السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
112
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
الصلاة - محرّما ، فتكون الصلاة صحيحة . وأمّا إذا قلنا : إنّ فعل الواجب قيدا للمقدّمة ، فهو في ظرف كونه تاركا للواجب تكون المقدّمة واجبة ، لبقاء وجوب ذيها ، ولا يصحّ القول بأنّ المقدّمة في ذلك الحين غير واجبة . قوله قدّس سرّه : ( وربّما أورد على تفريع الثمرة . . . الخ ) « 1 » قلت : هذا هو الوجه الثاني ممّا أورده في التقريرات على بيان صاحب الفصول . وظاهر أنّه لا ورود له على ما ذكره في التقريرات في بيان الثمرة ، فلا وجه لما يظهر من المصنّف قدّس سرّه من جعله إيرادا على البيان الّذي ذكره ، فإنّه عين ما ذكره في التقريرات على ما عرفت . قوله قدّس سرّه : ( ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي . . . الخ ) « 2 » [ تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي ] لا يخفى وجه مناسبة ذكر هذا التقسيم في باب المقدّمة ، فإنّ من جملة أدلّة النافين لوجوبها أنّ الآمر قد يكون في مقام الأمر بشيء غير ملتفت إلى مقدّماته ، ومع عدم الالتفات إليها كيف يتحقّق الأمر بها ، والأمر شرطه الالتفات إلى المأمور به ، ومن هذا التقسيم يعلم الجواب عن هذا الاستدلال ، فإنّ غاية ما يدلّ عليه هذا الدليل أن لا تكون المقدّمة في هذا الفرض واجبة وجوبا أصليّا ، وذلك لا ينافي كونها في هذا الفرض واجبة تبعا ، لأنّ الوجوب التبعي لا يشترط فيه الالتفات إلى المأمور به بنفسه ، بل يكفي كونه داخلا في واجب آخر ومن تبعاته ، بحيث يكون الأمر بذلك الواجب أمرا بذلك المأمور به التابع له . ونظيره فيما لو باع دارا فإنّ مفتاح تلك الدار يكون متعلّقا للبيع بنفس تعلّق البيع بالدار ، لكونه من توابعها بحيث يعدّ بيع الدار بيعا للمفتاح عرفا . وإن لم يكن البائع ملتفتا إلى المفتاح حين بيع الدار . ومن ذلك يظهر أنّ مناط تقسيم الوجوب إلى أصلي وتبعي هو : أنّ المراد
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 151 . ( 2 ) كفاية الأصول : 152 .